الشيخ داود الأنطاكي
365
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
يتمحض كون العلة فيها . وعلاج هذا : الفصد مع احتمال القوى ثم قواطع الدم . واما السحج فسببه انحراف أحد الأخلاط أكالًا بقرحة . وعلامته : خروجه بعلامته كحموضة السوداء وغليها على الأرض ولزوجة البلغم وحدّة الصفراء يلزم كلًا خروج الخراطة والألم فإن كان في الغلاظ كان الوجع تحت السرة والسابق في الخروج المواد والدم وإلّا العكس ، والغلاظ أسلم لبعدها عن الرتبة . العلاج : ينقى الخلط أولًا بالحقن إن كان متسفلًا وإلّا بالشرب ثم تعطى القوابض والمغريات كذلك ، وكثيراً ما يكون المغص والإسهال والسحج عن إحتباس سدّة فيعطى الجاهل القابض قبل التنقي فيكون سبب الموت فتأمله . ومن المجرب لمنع السحج والإسهال لؤلؤ محلول وحمّاض الأترج كهربا بزر حماض قشر رمان وخشخاش عفص صمغ مقلو سواء تسحق وتعجن بالعسل أو تذر على صفار البيض وتستعمل . وإن كان عن صفراء فسويق الشعير بالكهربا مجرب ، أو عن السوداء فالطين المختوم واللؤلؤ ، أو عن البلغم فالمر والمقل وحب الغار ، أو عن الإسهال الكثير بالأدوية فاللعابات . الزحير : حركة اضطرارية تدعو إلى البراز ويكون الخارج يسير رطوبة لعابية . وأسبابه وعلاماته وسائر أحكامه ما في السحج ، ولورق الجُميَز « 1 » المجفف في الظل والكندر والمقل مزيد اختصاص هنا . ومن المجرب فتائل الحلتيت والزباد ، وكذا الأفيون وقشر الليمون بالزيت أكلًا وكذا الآس مطلقاً ، والجلوس على الآخر المسخن والجاورس والملح إن كان ذلك عن برد . القولنج يوناني معناه وجع الأمعاء ، وهو في الحقيقة مغص مشتد قوي النخس يقال لنوع منه ( ( ايلاوس ) ) يقئ البراز ويخيل إنه يثقب الجنب ، ويفارق
--> ( 1 ) الجُمَّيْز : باليونانية ( ( السيقمور ) ) ومعناه : التين الأحمر . ويسمى ( ( التين البري ) ) وهو شجر عظيم جدّاً كثير الفروع شبيه بالتوت الشامي في تفريعه ، وورقه أرق وأصغر من ورق التين لاحظ ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 275 ) .